جمهورية مصر العربية
وزارة الزراعة
واستصلاح الأراضي

مركز البحوث الزراعية
الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي
ذباب الفاكهة
رقم النشرة 859 لسنة 2004
المادة العلمية
د. عبد الفتاح جاد هاشم
د. مختار فرج الوقاد
د. نهاد عبد الحميد سليمان
معهد بحوث وقاية النباتات
تعتبر محاصيل الفاكهة من أهم المحاصيل في جميع أنحاء العالم نظراً لأهميتها الغذائية والاقتصادية سواء علي مستوي الاستهلاك المحلي أو التصدير ، وفي مصر تشغل مساحات بساتين الفاكهة بمختلف أنواعها حوالي مليون فدان من إجمالي المساحة الخضراء حيث تنتشر بساتين الفاكهة في كل محافظات جمهورية مصر العربية ، وتصاب أشجار الفاكهة ببعض الآفات الضارة التي تؤثر سلباً على إنتاجها مثل بعض أنواع الأكاروس والبق الدقيقي وغيرها من الحشرات ، ويعتبر ذباب الفاكهة من الحشرات ذات الأهمية الاقتصادية في مصر حيث أن تلك الحشرات تصيب الثمار مسببة لها أضراراً جسيمة ، ومن أهمها ذبابة فاكهة البحر المتوسط وذبابة ثمار الخوخ وهما تتبعان الحشرات من عائلة تيفريتيدي رتبة ثنائية الأجنحة وفيما يلي بعض المعلومات اللازمة للتعرف على هاتين الحشرتين ومظاهر الإصابة بهما وكيفية مكافحتها .
تتواجد حشرة ذبابة فاكهة البحر المتوسط علي طوال العام ، وتصيب هذه الحشرة معظم ثمار الفواكه المعروفة في مصر بل وفي منطقة حوض البحر المتوسط بأسرها مثل الخوخ والمشمش والكمثري والبرقوق والتفاح والمانجو والجوافة والتين والباباظ والموالح بمختلف أنواعها هذا هذا بخلاف بعض العوائل الثانوية ومنها بعض محاصيل الخضر مثل الطماطم ، وتعتبر الحشرة من الحشرات ذات التطور الكامل (البيضة ، اليرقة ، العذراء والحشرة الكاملة ) وفيما يلي وصفاً لهذه الأطوار :
الحشرة الكاملة :
- ذبابة صغيرة الحجم أقل قليلاً من حجم الذبابة المنزلية مع اختلاف اللون ولها رأس كبير ، يتميز الذكر بوجود زوج من الشعيرات تشبه إلي حد كبير مضرب التنس علي جانبي الرأس (شكل 1) .
الشكل رقم ( 1 ) الحشرة الكاملة
- يمتد الجناحان في وضع الوقوف أو عند السير وتوجد مساحات ذهبية اللون متفرقة عليهما .
- نلاحظ وجود بقع وخطوط سوداء علي منطقة الصدر وتنتشر علي منطقة البطن بعض الشعيرات .
- تتميز الأنثى عن الذكر بوجود زائدة مدببة في نهاية البطن وتسمي (آلة وضع البيض) وتستخدمها الأنثى لوخز الثمار وعمل غرفة لوضع البيض بداخلها .
طور البيض :
تضع الأنثى بيضها في مجموعات أسفل سطح قشرة الثمرة مباشرة في حفرة صغيرة تسمي بغرفة وضع البيض ، وكما يتضح من شكل (2) أن البيض أبيض اللون ومستدق من الطرفين ويبلغ طول البيضة 2مم وعرضها 0.2مم ويتميز بوجود فتحة صغيرة في نهاية أحد الأطراف .
الشكل رقم ( 2 ) بيض الحشرة داخل ثمرة البرتقال في غرفة وضع البيض
طور اليرقة :
وهو المصدر المسبب للضرر الاقتصادي ، والذي يتسبب في تدمير الثمرة المصابة حيث أن اليرقة تقوم بالاغتذ1ء علي اللب الداخلي للثمرة محدثة بذلك أنفاقاً داخلها مما يؤدي إلي سقوطها وتعفنها (شكل 3) .
الشكل رقم ( 3 )الطور اليرقي داخل احدي الثمار المصابة
واليرقة اسطوانية الشكل ذات لون عاجي (أبيض مصفر) مدببة من الأمام تتميز بوجود ثلاث حلقات صدرية (1) لها زوج من الخطاطيف الفمية (2) عديمة الأرجل ولها ثماني حلقات بطنية (3) وزوج من الفتحات التنفسية (5) والفتحة الشرجية (4) ويتضح ذلك من الشكل رقم (4) .
الشكل رقم ( 4 )رسم تخطيطي لليرقة
طور العذراء :
العذراء برملية الشكل ذات لون بني ويبلغ طولها من 3-5 مم وهي الطور الكامن (لا حركة لها ) ويوجد داخل التربة علي عمق 1-6 سم تبعاً لنوع التربة (شكل 5)
الشكل رقم ( 5 ) عذاري ذبابة فاكهة البحر المتوسط
دورة الحياة :
استكمالا للمعلومات عن هذه الحشرة نقدم نبذة عن دورة حياتها لما لها من أهمية في معرفة طريقة الإصابة وأي الأطوار الذي يسبب الأضرار للمحصول حيث أن لذلك بالغ الأثر في اختيار أنسب الطرق وأكثرها فاعلية في برنامج المكافحة .
- تبدأ الحشرات الكاملة في التزاوج بعد خروجها من طور العذراء بثلاثة أيام حيث أن الأعضاء التناسلية للحشرة تستكمل نموها بعد مرور هذه المدة ويقوم الذكر بإفراز الهيرمون الخاص بذلك خصوصاً في فترة الصباح الباكر وتتم عملية التزاوج في الأماكن الظليلة من الشجرة ، وعندما يمتليء كيس الحيوانات المنوية لدي الانثي تبدأ بوضع البيض .
- تختار الأنثى المكان المناسب لوضع البيض بالثمرة ثم تقوم بوخز الثمرة مستخدمة آلة وضع البيض وتحركها داخل الثمرة في عدة اتجاهات محدثة بذلك حفرة تسمي غرفة وضع البيض وتكون أسفل قشرة الثمرة ومن ثم تبدأ بوضع البيض فيها ، وتضع الأنثى البيض في مجموعات وتراوح العدد من 5-20 بيضة في الوخزة الواحدة ، ويستغرق البيض من 2-3 أيام حتى يفقس .
- ينتج عن فقس البيض يرقات لها ثلاثة أعمار تتغذي علي اللب الداخلي للثمرة وتستغرق الثلاثة أطوار اليرقية من 6-7 أيام في فصل الصيف وقد تطول المدة في فصل الشتاء نظراً لانخفاض درجات الحرارة .
- بعد اكتمال نمو اليرقات تبدأ في الهجرة إلي سطح الثمرة محدثة ثقوباً وتقفز خارجها إلي التربة ثم تبدأ بالحفر فيها حتى تستقر علي عمق يتراوح من 1-6 سم لتقوم بعملية التعذير وتستغرق هذه العملية من 6-8 ساعات .
- يستمر طور العذراء في التربة من 7-9 أيام في فصل الصيف وتطول المدة في فصل الشتاء إلي 16 يوم .
- تخرج الحشرات الكاملة من التربة لتقوم بعملية التزاوج كما سبق وذكرناه بالأعلى .
- لذبابة فاكهة البحر المتوسط 7-10 أجيال متداخلة في السنة .
هذه الآفة قد تم رصدها في مصر حجرياً عام 1924 ولكنها لم تكن ذات أهمية اقتصادية حيث أنها اختفت أنها ظهرت منذ عام 1993 وبدأت تصيب ثمار الفاكهة المختلفة بشدة ، وق أصبحت من الآفات ذات الأهمية الاقتصادية القصوي في فترة وجيزة ، ومع ظهورها في البيئة المصرية بدأت أعداد ذبابة فاكهة البحر المتوسط في الانحسار في بعض المناطق حيث أن درجة الحرارة والرطوبة النسبية المرتفعتين يزيدان من نشاط الحشرة وقصر الفترة اللازمة لاستكمال دورة حياتها ويتوفر هذا المناخ في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية ، ولذلك تنتشر هذه الآفة في جنوب شرق آسيا والسعودية وعمان واليمن وجزيرة موريشيوس ، وتصيب الحشرة العديد من ثمار الفاكهة خاصة ثمار المانجو والجوافة والخوخ والمشمش والتين والموالح وغيرها من أنواع الفاكهة ، وقد تم رصدها علي العنب إذا تم زراعته بجوار أي من العوائل المفضلة للحشرة وفي عدم وجود ثمار للعوائل المفضلة ، هذا بخلاف العوائل الثانوية من محاصيل الخضر مثل القرعيات والباذنجان والفلفل بأنواعه والطماطم ، وتعتبر هذه الآفة من الحشرات كاملة التطور (بيضة ، يرقة ، عذراء وحشرة كاملة ) وتختلف الحشرة الكاملة في الشكل الظاهري عن ذبابة فاكهة البحر المتوسط ويصعب تمييز الاختلاف بين الحشرتين في طور البيضة والطور اليرقي وطور العذراء بالعين المجردة ، وفيما يلي وصفاً لهذه الآفة :
الحشرة الكاملة :
- ذبابة أكبر قليلاً من الذبابة المنزلية لونها بني مائل للاحمرار ذات رأس كبير وعيون مركبة جاحظة (شكل 6) .
- يمتد الجناحان في الوقوف أو السير .
- الجناحان شفافان غير أنه توجد بقعة سوداء في نهايتهما .
- تمتاز هذه الحشرة بوجود بقعة صفراء اللون علي الجزء الأخير من الصدر ووجود شريطين علي جانبي الصدر لونهما أصفر .
- تتميز منطقة البطن بوجود شريطين عريضين لونهما أسود وكذلك شعيرات كثيرة .
- تتميز الأنثى بوجود زائدة مدببة في نهاية البطن وهي آلة وضع البيض وتستخدمها الأنثى لوخز الثمار ووضع البيض بداخلها .
الشكل رقم ( 6 )ذكور حشرة ذبابة ثمار الخوخ
البيض :
- يشبه كثيراً بيض ذبابة فاكهة البحر المتوسط .
- البيض لونه أبيض مستدق الطرفين ، طول البيضة حوالي 2مم وعرضها 0.2مم (شكل 7) .
الشكل رقم ( 7 )بيض ذبابة ثمار الخوخ في ثمرة مانجو
الطور اليرقي :
- اليرقة اسطوانية الشكل مدببة من الأمام تشبه كثيراً يرقة ذبابة فاكهة البحر المتوسط .
- يمر الطور اليرقي بثلاثة أعمار ويبلغ طول اليرقة في العمر الأخير 7-8مم(شكل 8) .
- عند إكتمال النمو اليرقي تبدأ اليرقة في الخروج من الثمرة المصابة وتقفز في التربة للتعذير .
الشكل رقم ( 8 )يرقات ذبابة ثمار الخوخ
طور العذراء :
- العذراء لونها بني لامع ، برملية الشكل ، طولها يتراوح مابين 3-4 مم تتواجد داخل التربة علي عمق 1-6سم وهي الطور الكامن حيث أنها لا تتحرك ونري أنها شديدة الشبه بعذارى ذبابة فاكهة البحر المتوسط (شكل 9) .
الشكل رقم ( 9 ) عذاري ذبابة ثمار الخوخ
دورة الحياة :
- تبدأ الحشرات الكاملة في التزاوج بعد خروجها من العذراء بحوالي 15-30 يوم وذلك تبعاً لدرجات الحرارة ثم تبدأ الأنثى بوخز الثمار وعمل تجويف أسفل القشرة مباشرة (غرفة وضع البيض ) وتضع بيضها في مجموعات (3-9 بيضة
- يفقس البيض بعد 2-3 أيام وتبدأ اليرقات في الإغتذاء علي محتوي الثمرة وتتحرك اليرقات داخل الثمرة محدثة بذلك تهتكاً وتدميراً لأنسجة الثمرة ولذلك تعتبر اليرقة هي الطور الضار من أطوار الحشرة .
- تمر اليرقات بثلاثة أعمار وتستغرق من 7-16 يوم وعند اكتمال النمو اليرقي تثقب اليرقات قشرة الثمرة وتقفز إلي التربة لإتمام عملية التعذير .
- تعذر اليرقة في الطبقة السطحية من التربة وتكون علي عمق من 1-6 سم ويستغرق طور العذراء من 7-25يوم حسب درجات الحرارة .
- تخرج الحشرات الكاملة وتبدأ في التزاوج ، وتضع الأنثوي علي مدار حياتها من 250-450 بيضة ويتراوح عمر الأنثى من 50-70 يوم والذكر من 30-45 يوم ، وللحشرة من 7-10 أجيال في السنة .
لا يوجد اختلاف كبير في ميعاد الإصابة للحشرتين حيث أنهما تصيبان نفس العوائل تقريباً ولكن أصبحت الإصابة بذبابة ثمار الخوخ في الآونة الأخيرة هي الأكثر انتشارا وعموماً نجد أنهما تصيبان العوائل الآتية :
- الموالح الصيفي في شهري أبريل ومايو .
- المشمش من أوائل مايو إلي أواخر يونيو.
- الخوخ من مايو إلي أغسطس وتصاب الأصناف المتأخرة بشدة .
- الكمثري من يوليو إلي سبتمبر .
- المانجو من يوليو حتى أكتوبر .
- الجوافة والتين من يوليو حتى نوفمبر خصوصاً في المناطق الساحلية .
- أما في الموالح الشتوية فتبدأ الإصابة من سبتمبر إلي نوفمبر وتنخفض درجات الحرارة خلال ديسمبر إلي فبراير وبالتالي يقل نشاط الحشرة ثم تنشط من مارس حتى مايو ، وتعتبر جميع أصناف الموالح عرضة للإصابة وأشدها اليوسفي والجريب فروت والبرتقال أبوسرة والنارنج ثم باقي أصناف الموالح ، أما الليمون فإنه لا يصاب علي الإطلاق .
من دراستنا لدورة حياة ذبابة فاكهة البحر المتوسط وذبابة ثمار الخوخ نري أن الطور المسبب للضرر في الثمرة هو الطور اليرقي ولا يوجد اختلاف جوهري بين الحشرتين في مظهر الإصابة ولكن مظهر الإصابة يختلف تبعاً لنوع العائل .
في بدء الإصابة يلاحظ وجود ندبة داكنة اللون علي سطح الثمرة المصابة (شكل 10) يخرج منها إفراز صمغي خصوصاً إذا ما أصيبت الثمرة قبل مرحلة النضج التام (شكل 11) ، وبعد فقس البيض إلي يرقات والتي بدورها تتغذي علي أنسجة الثمرة ، تتحول منطقة الوخز إلي منطقة رخوة وإذا قمنا بالضغط عليها يخرج منها سائل مائي ويلاحظ تغير اللون في منطقة الإصابة عن باقي الثمرة ، وبالنسبة لثمار التين تضع الأنثى البيض في جسم الثمرة عند النضج وليس قبل النضج تجنباً لخروج مادة " التانين لادن " وبعد أن يتم نمو اليرقات تثقب الثمرة وتخرج من أي مكان فيها (شكل 12) .
الشكل رقم ( 10 ) مظعر الاصابة في ثمار الخوخ
الشكل رقم ( 11 )مظهر الاصابة في ثمار الخوخ ويبدو الافراز الصمغي واضحا
الشكل رقم ( 12 )مظهر الاصابة في ثمار التين
تصاب الثمار بعد بدء تحولات النضج فيها حيث تظهر علي سطح الثمرة ندبات داكنة اللون يخرج منها سائل لزج وبتقدم عمر اليرقات يتغير لون مكان الإصابة إلي اللون البني الداكن ويصبح رخواً متخمراً مسبباً العفن وسقوط الثمرة (شكل 13-14)
الشكل رقم ( 13 )مظهر الاصابة في المانجو
الشكل رقم ( 14 )اليرقات داخل الثمرة
إذا أصيبت الثمرة قبل تمام النضج يظهر مكان الإصابة كندبة داكنة اللون ولكن عند إصابة الثمرة بعد تمام النضج يظهر مكان الإصابة بلون مخالف غالباً ما يكون بني اللون ، وبالضغط عليه يخرج منه سائل مائي وتسقط الثمرة في حالة الإصابة المتطورة لإصابتها بالفطريات (شكل 15-16).
الشكل رقم ( 15 )انثي ذبابة ثمار الخوخ تضع البض في ثمرة التفاح
الشكل رقم ( 16 ) انثي ذبابة ثمار الخوخ تضع البيض في ثمرة الجوافة
تبدأ أعراض الإصابة في ثمار الموالح بظهور لون باهت حول موضع الإصابة ويميل هذا اللون إلي الاصفرار تدريجياً حتى يصل إلي شكل هالة مستديرة في قشرة الثمرة ، وبتقدم الإصابة يتحول هذا اللون إلي اللون البني وتصبح منطقة الإصابة منطقة رخوة نتيجة لنمو اليرقات داخل الثمرة (شكل 17) .
أما في حالة الجريب فروت فهو يتميز بوجود قطرات بنية اللون بارزة وجافة علي سطح قشرة الثمرة وغالباً ما تسقط الثمرة نتيجة الإصابة المتقدمة التي يتبعها الإصابة الفطرية .
الشكل رقم ( 17 )أنثي الذبابة تضع البيض في ثمرة اليوسفي
تعتبر المصائد من أهم الوسائل المتبعة للتعرف علي وجود أي من الحشرتين وكذا تتبع تعدادها علي العوائل المختلفة وأهم أنواع المصائد المستخدمة لذلك .
مصيدة جاكسون :
وهي مصيدة مصنوعة من الورق المقوي (الكرتون) المغطي بمادة شمعية لمنع تلف الورق سريعاً ويتم ثنيها علي شكل هرمي ( شكل 18-19) وتوضع علي القاعدة من الداخل قطعة أخري من الورق المقوي مغطاة بمادة لاصقة قوية ويعلق في أعلاه من الداخل فتيل قطني مشبع بالمادة الجاذبة الجنسية (والتي تجذب الذكور فقط) مخلوطاً بمادة سامة (الملاثيون الخام أو مادةDDVP ) .
- وتستخدم مادة الميثيل ايوجينول في جذب ذكور حشرة ذبابة ثمار الخوخ .
- بينما تستخدم مادة الترايميدلور لجذب ذكور حشرة ذبابة فاكهة البحر المتوسط .
الشكل رقم ( 18 ) مصيدة جاكسون الورقية وعليها المادة الجاذبة
الشكل رقم ( 19 )مصيدة جاكسون من الداخل ونري الحشرات علي المادة اللاصقة
مصيدة نادل :
مصيدة بلاستيكية ذات تجويف داخلي يوضع فيه الجاذب الجنسي المخلوط بالمادة السامة (الملاثيون الخام في حال استخدام الميثيل إيجينول ومادة DDVP في حال استخدام مادة الترايميدلور) وهذه المصيدة تجذب الذكور فقط ولا تستخدم معها مادة لاصقة وتموت الحشرة داخل الجزء الأخير من المصيدة نتيجة لتأثير المادة السامة عليها (شكل 20).
- وتستخدم مادة الميثيل إيجينول في جذب ذكور حشرة ذبابة ثمار الخوخ .
- بينما تستخدم مادة الترايميدلور لجذب ذكور حشرة ذبابة فاكهة البحر المتوسط .
الشكل رقم ( 20 )مصيدة نادل والتي تجذب ذكور ذبابة ثمار الخوخ
مصيدة ما كفيل :
وتستخدم الجاذبات الغذائية في هذا النوع من المصائد وتقوم بجذب كلاً من الذكور والإناث . وتستخدم إما زجاجية (شكل 21) أو بلاستيكية (شكل 22) ويوضع بداخلها مادة الداي أمونيوم فوسفات بتركيز 3% وذلك لجذب حشرة ذبابة ثمار الخوخ ، أما في حالة حشرة ذبابة فاكهة البحر المتوسط يستخدم ذات المركب
بتركيز 2% فقط .
الشكل رقم (21 )مصيدة ماكفيل الزجاجية
الشكل رقم ( 22 )مصيدة ماكفيل البلاستيكية
ملاحظات هامة :
- يتم تعليق المصائد في الأماكن المتوقع حدوث الإصابة بها قبل بدء تحولات النضج بحوالي خمسة عشر يوما ًويجب أن يتم الفحص دورياً . وعند ظهور الذباب بالمصائد يبدأ العلاج بوسائل المكافحة فوراً وقبل الإصابة .
- للحصول علي أعلي كفاءة للمصائد ، يجب تعليقها داخل الشجرة (المنطقة الظليلة) حيث تتواجد الحشرات .
- في حالة استخدام المصائد لمتابعة تعداد الحشرة في الحقل تستخدم الجاذبات الجنسية وأيضاً الجاذبات الغذائية في المصائد المخصصة لهما ومن ثم يتم تقدير عدد الذكور والإناث والنسبية بينهما .
- ويتم توزيع المصائد المحتوية علي مادة الميثيل إيوجينول بعدد مصيدتان لكل فدان (كل مصيدة في دائرة نصف قطرها 25 متر).
- المصائد المحتوية علي مادة الترايميدلور توزع كل مصيدة في دائرة نصف قطرها 50متر 0
لما كان لاستخدام المبيدات أثاره الضارة علي البيئة من حولنا ومنها :
- الآثار السامة لمتبقيات المبيدات علي الثمار والتي تصل بطبيعة الحال إلي المستهلك .
- ظهور بعض سلالات الآفات المقاومة للمبيدات الكيمائية .
- الإحلال بالتوازن البيئي البيولجي (طفيليات ومفترسات) .
- التلوث البيئي .
فكان من المحتم اللجوء إلي وسائل أخري للحد من الاستخدام المفرط للمبيدات الكيمائية ومن أهمها :
1- المكافحة التشريعية
- لابد من إصدار القرارات تأتي من شأنها أن تلزم المزارعين بإتباع الوسائل التي لا تضر بالبيئة وتحافظ علي المحصول من التلوث أو المعدي ، مثل عدم ترك الثمار المتساقطة علي الأرض ، والتي تؤدي إلي انتشار الآفات .
- حظر استخدام المبيدات المحظور استخدامها من قبل الوزارة .
- منع استخدام الرش الكلي كوسيلة للمكافحة .
- إلزام المزارعين بالمكافحة الجماعية في حالة انتشار الآفة علي مستوي المركز أو المحافظة .
2- المكافحة الميكانيكية
- وضع الثمار المصابة في أكياس بلاستيكية وإغلاقها بإحكام ووضعها تحت أشعة الشمس وذلك حتى تقتل جميع الأطوار الحية داخل الثمار ويمكن استخدام الثمار المتحللة بعد أسبوع كمادة عضوية بخلطها مع سماد عضوي للتربة الزراعية .
- جمع الثمار المتساقطة والمصابة وإعدامها بدفنها في حفر عميقة وتغطي بالتربة بسمك 30سم في الأراضي الثقيلة و 50سم في الأراضي الخفيفة مما يؤدي إلي قتل الأطوار الموجودة داخل الثمار مثل البيض واليرقات والعذارى ، ولايمكن للحشرة الكاملة التي تخرج من العذارى أن تنجح في عبور هذا السمك من التربة دون أن تموت .
- الجمع المبكر لبعض العوائل يمنع إصابتها بالآفات .
- عدم زراعة عوائل مختلطة قابلة للإصابة في مكان واحد حتى لا تتوفر العوائل علي مدار العام .
3- المكافحة الزراعية
ويراعي فيها :
- الاهتمام بالتقليم المناسب لكل شجرة يحد من إصابتها بالآفات .
- إزالة الحشائش الضارة والتي تمثل ملجأ جيداً للآفات .
- تجنب الري الغزير بعد الحصاد لأنه يتسبب في معظم أمراض التصمغ وكذلك أعفان الجذور والأشنات .
- عدم زراعة أشجار الفاكهة المختلفة مختلطة في بستان واحد حتى يمكن قطع دورة حياة الحشرة والتي يمكنها التكاثر علي أكثر من عائل .
4- المكافحة الطبيعية :
تتم المكافحة في هذه الطريقة باستخدام الحرارة سواء مرتفعة أو منخفضة وتستخدم تلك الطريقة لقتل الأطوار الحية داخل الثمار .
· الحرارة المرتفعة
تعرض الثمار لدرجة 45م لمدة 8 ساعات لتقضي علي الأطوار الحية داخل الثمار إلا أن هذه الطريقة تؤثر سلباً علي صفات الثمرة في حالة الموالح وذلك نظراً لتمدد العصير داخل الثمرة ، ولكن تستخدم هذه الطريقة بخاصة مع ثمار المانجو لطبيعة قشرة الثمرة الجلدية .
· الحرارة المنخفضة
وفيها تعرض الثمار لدرجة 1.7م لمدة خمسة عشر يوماً لنتمكن من القضاء علي أي طور حي للآفة داخل الثمرة ، علماً بأن أطوار ذبابة ثمار الخوخ أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة عنها في أطوار ذبابة الفاكهة حيث تحتاج الأولي إلي 4م لمدة عشرة أيام أما الثانية فتحتاج إلي 1.7 م لمدة أسبوعين . وتتميز هذه الطريقة بالحفاظ علي الصفات الطبيعية للثمرة ، ولكن يجب عدم استخدام درجة الصفر المئوي لتجنب تكوين بلورات ثلجية داخل الثمار مما يفسد خواصها الطبيعية ويقلل من جودتها وهذه الطريقة هي الطريقة السائدة والموصي بها .
5- المكافحة البيولوجية
· من المعروف أن هناك توازناً بيولوجياً في البيئة الزراعية وغير الزراعية وأن لكل آفة يوجد إما طفيل أو مفترس سواء كان محدد العائل أو متعدد العوائل ، وقد أدي الاستخدام المفرط للمبيدات في السنوات الأخيرة إلي اختلال هذا التوازن فإذا تمكنا من إيقاف استخدام المبيدات قد يؤدي ذلك إلي ظهور تلك الأعداء الحيوية في البيئة مرة أخري أو بتربيتها داخل المعامل وإطلاقها في الحقول مما يؤدي إلي الإقلال من الآفة بصورة طبيعية أو تواجدها بأعداد متوازنة مع عوائلها .
· وقد تم تسجيل أنواع الطفيليات والمفترسات عليها إلا أنه مازالت عملية الإطلاق تحت الدراسة البحثية .
6- المكافحة الكيميائية
1- الرش الجزئي وتطبيق الطعوم السامة (BAT)
عند ارتفاع تعداد الآفة يمكن اللجوء إلي المكافحة الكيميائية للحد من الضرر الناجم عن الإصابة ويتم ذلك بعمل محلول مكون من 500سم ملاثيون + 1 لتر مادة جاذبة (بومينال ) ثم استكمال الرشاشة إلي 20 لتر (18.5 من الماء) ويستخدم هذا المحلول إما في الرش الجزئي وذلك برش الأفرع الرئيسية وجذوع الأشجار بحوالي 100-250سم لكل شجرة حسب حجم الشجرة (شكل 23) ، أو بغمس الحزم القاتلة (أكياس مصنوعة من الخيش وتملأ من الداخل بقطع الخيش أو قش الأرز) وتغمس هذه الأكياس لمد 4 ساعات في المحلول ثم تعلق داخل الشجرة (في الظل) ويعاد غمس هذه الأكياس في المحلول السابق كل 7 أو 10 أيام عند ظهور الآفة وحتى جمع الثمار (شكل 24) .
الشكل رقم ( 23 ) طريقة الرش الجزئي علي الفروع الرئيسية
الشكل رقم ( 24 )الحزمة القاتلة معلقة داخل الشجرة
ب – طريقة إفناء الذكور (MAT)
وتعتمد هذه الطريقة علي غمس مكعبات من مادة اللباد أو الكرتون (5سم x5سمx0.3سم) في مخلوط من مادة الميثيل أيو جينول بنسبة 90% + 10% من مبيد الملاثيون الخام وتعلق هذه المكعبات داخل الأشجار بحيث تكون المسافة 50متر من كل الاتجاهات أي بمعدل 2-3 مكعب لكل فدان ويتم تكرار هذه الطريقة كل 8أسابيع ، وتستخدم الطريقة مع ذكور حشرة ذبابة ثمار الخوخ (شكل 25) .
* ويمكن تطبيق نفس الطريقة ضد ذبابة فاكهة البحر المتوسط وذلك باستخدام مادة الترايميدلور بدلا من الميثيل أيوجينول أو تكون المسافة بين المكعب والأخر 100 متر أي أن المكعب الواحد يكفي 2 فدان .
الشكل رقم ( 25 )طريقة افناء الذكور Blok - MAT
7- إطلاق الذكور العقيمة ( SIT)
ويتم إطلاق الحشرات العقيمة بعد تعريضها لأشعة جاما في الحقل وتتلخص هذه الطريقة فيما يلي :
- تربية الحشرة معملياً بأعداد كبيرة .
- يتم تجميع العذارى وتعريضها إلي جرعة محددة من الأشعة وذلك قبل موعد خروج الحشرة الكاملة بيوم أو أقل .
- خلط العذارى بنوع محدد من الألوان الفلورسنتية حتى نستطيع تمييز الحشرات العقيمة وتلك الموجودة في الحقل بعد الإطلاق .
- إطلاق الحشرات بنسبة 50:1 من الحشرات الموجودة في الحقل حيث تتزاوج الحشرات العقيمة مع تلك الطبيعية مما يؤدي إلي إنتاج بيض مخصب وبذلك ينخفض تعداد الآفة تدريجياً ويتم السيطرة عليها .
- إجراء عمليات التقييم الحقلي وذلك من خلال قراءة التعداد الحشري داخل المصائد الموجودة في الحقل وكذا بتشريح الثمار القابلة للإصابة من عدم وجود ا] من الأطوار الحية للحشرة بداخلها .
8- المكافحة المتكاملة (Integrated Pest Management.IPM)
وهي عبارة عن استخدام بعض الطرق السابقة أو معظمها وذلك للحد من الإصابة بالحشرات أو خفض تعدادها دون الحد الحرج للإصابة وإمكانية السيطرة عليها سواء ضد حشرة بعينها أو ضد أكثر من حشرة ، لذا يجب استخدام الطرق السابق ذكرها في منظومة متكاملة بحيث لا تتعارض طريقة مع أخري .
ويجب مراعاة إجراء اختبارات الكفاءة النوعية لكل طريقة منفردة وعندما تستخدم مع الطرق الأخرى للتأكد من عدم تأثير طريقة علي الأخرى .
مع تحيات الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي